السيد هاشم البحراني

352

مدينة المعاجز

ناصر أوليائك ، باب علومك ، وأمينك ، وأشهد أن أوليائك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنة ، وأن أعداءك الذين يوالون أعدائه ، ويعادون أوليائه حشو النار . فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى الحارث بن كلدة ، وقال : يا حارث ( أو مجنون من هذا حاله وآياته ) ( 1 ) ؟ فقال الحارث بن كلدة : لا والله يا رسول الله ، ولكني أشهد أنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، وحسن إسلامه . ( 2 ) 228 - قال علي بن الحسين - عليهما السلام - : ولأمير المؤمنين - عليه السلام - نظيرها ، كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب ، فقال له : يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك وأنه به جنون ، فجئت لأعالجه ! فلحقته قد مضى لسبيله ، وفاتني ما أردت من ذلك ، وقد قيل ( لي ) ( 3 ) : إنك ابن عمه وصهره ، وأرى اصفرارا ( 4 ) قد علاك ، وساقين دقيقين ما أراهما تقلانك . فأما الاصفرار ( 5 ) فعندي دواؤه ، و [ أما ] ( 6 ) الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما ، والوجه أن ترفق ( بهما و ) ( 7 ) بنفسك في المشي ، تقلله ولا تكثره ، وفيما تحمله على ظهرك ، وتحتضنه بصدرك ان تقللهما ولا تكثرهما ، فان ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل الثقيل انقصافهما ( 8 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : أو مجنونا يعد من هذه آياته . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري : 168 ح 83 وعنه البحار : 17 / 316 ضمن حديث 15 وحلية الأبرار : 1 / 310 ويأتي تخريجه كاملا في آخر الحديث الآتي عن الإمام السجاد - عليه السلام - . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : وأرى بك صفارا . ( 5 ) في المصدر ونسخة " خ " : الصفار . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) الانقصاف والانقصام كلاهما بمعني الكسر .